أعلنت شركة المعادن الصناعية السعودية (أماك) عن إصدار تقرير مستقل لتقييم الموارد المعدنية (MRE) متوافق مع كود JORC العالمي، خاص بمشروع جبل قرن في منطقة نجران، في خطوة تعزز موقف الشركة ضمن قطاع التعدين السعودي الذي يشهد نشاطاً متصاعداً في السنوات الأخيرة.
وبحسب بيان الشركة على موقع تداول، الذي رصدته منصة أرقام، فقد أعدّت شركة Cube Consulting Pty Ltd هذا التقرير المستقل، الذي كشف عن رصد نحو 14 مليون طن من المواد المعدنية في موقع المشروع.
وتضمّن التقرير تصنيف 11.3 مليون طن من هذه الكمية كموارد معدنية مؤكدة وفق كود JORC (نسخة 2012)، إلى جانب نحو 2.7 مليون طن من المواد المعدنية غير المصنّفة بعد.
وتنقسم الكمية المصنّفة البالغة 11.3 مليون طن، بحسب البيان، إلى 9.7 مليون طن من الخام متعدد المعادن بمعدل تدرج يبلغ 1.38% من مكافئ النحاس، إضافة إلى 1.5 مليون طن من خام الذهب بمعدل متوسط قدره 1.10 غرام للطن.
وأشارت الشركة إلى أن أعمال الحفر الاستكشافي المقبلة ستتركز على تقييم امتدادات الرواسب المعدنية الحالية في المناطق المحيطة وعلى أعماق أكبر، فضلاً عن استكشاف مناطق واعدة أخرى ضمن رقعة المشروع، بهدف تقييم فرص زيادة الموارد المعدنية في المستقبل.
وذكرت أماك أنها تواصل إجراء دراسات مرحلة التطوير بهدف تحويل رخصة الاستكشاف الحالية إلى رخصة تعدين رسمية، مؤكدة أنها ستعلن عن أي مستجدات جوهرية تخص المشروع في حينها، وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات الصلة الصادرة عن الجهات التنظيمية.
وتجدر الإشارة إلى أن بيانات أرقام تشير إلى أن الشركة كانت قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن اكتشاف يتعلق بالموقع نفسه، ما يعكس استمرار نشاط الاستكشاف والتطوير في هذا المشروع على مدى الأشهر الماضية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتعدين ضمن استراتيجية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وقد يُنظر إلى نتائج تقييم الموارد في جبل قرن كإشارة إيجابية على جدوى الاستمرار في تطوير مشاريع التعدين المحلية، خصوصاً في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بمعادن مثل النحاس المرتبط بالتحول في الطاقة والتقنيات الحديثة. ومن المرجح أن يترقب المتداولون في سوق تداول أي تطورات إضافية بشأن تحويل رخصة الاستكشاف إلى رخصة تعدين، إذ إن هذه الخطوة عادةً ما تمثل نقطة تحول جوهرية في تقييم الشركات العاملة في هذا القطاع. كما قد تسهم مثل هذه المشاريع، إذا تحولت إلى مراحل تشغيلية فعلية، في دعم الجهود الحكومية لجذب استثمارات إضافية في قطاع التعدين السعودي، وهو قطاع يحظى باهتمام متزايد من صناديق الاستثمار الإقليمية والدولية. ومع ذلك، يبقى من المهم التذكير بأن أي تقدير للموارد المعدنية لا يعني بالضرورة جدوى اقتصادية فورية، إذ تتطلب مثل هذه المشاريع دراسات جدوى فنية ومالية أعمق قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري الكامل، وهو ما قد يؤثر على وتيرة أي تفاعل سعري محتمل في السوق خلال المرحلة المقبلة.




