في خطوة تعزز حضورها في قطاع خدمات حفر الغاز بالمملكة العربية السعودية، أعلنت شركة الحفر العربية (Arabian Drilling Co.) عن توقيع عقد جديد مع شركة SLB الشرق الأوسط لتوريد وتشغيل 11 حفارة برية ضمن عمليات حفر الغاز المتكاملة، على أن تمتد مدة العقد خمس سنوات كاملة.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام الإخبارية (Argaam)، نقلاً عن بيان الشركة على موقع تداول، فإن القيمة الإجمالية للعقد تقارب 3 مليارات ريال سعودي، وقد جرى توقيعه في 30 أغسطس الماضي.

وأوضح البيان أن الحفارات الأحد عشر المدرجة في العقد الجديد هي نفس الوحدات التي كانت تعمل سابقاً ضمن مشروع حفر الغاز المتكامل مع SLB، أي أن العقد يمثل تجديداً واستمراراً لتعاون قائم بين الطرفين وليس إضافة أصول تشغيلية جديدة إلى محفظة الشركة.

إعلان

إكسنس: تراخيص خارجية وحضور عربي واسع

قد نتلقى عمولة عند فتح حساب عبر روابط هذه الصفحة. هذا لا يؤثر على التقييم أو محتوى المراجعة. · FSA

افتح حساباً

وفيما يتعلق بالأثر المالي المتوقع، أشار البيان إلى أن انعكاس العقد على إيرادات شركة الحفر العربية سيبدأ من الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يعني أن الشركة لن تسجل أي دخل مباشر من هذا العقد قبل ذلك التاريخ، بينما سيضمن العقد استمرار تشغيل أسطول الحفارات البرية التابع لها طوال مدة الاتفاقية.

ولفتت الشركة إلى أن SLB تُعد من كبار المساهمين فيها، وهو ما يجعلها طرفاً ذا علاقة بالعقد الموقّع، وفق ما نصّ عليه بيان تداول الذي استندت إليه أرقام في تغطيتها للخبر.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يأتي هذا العقد في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الخليجية اهتماماً متزايداً بقطاع الغاز الطبيعي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتنويع مصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية ودعم برامج تحويل الغاز إلى وقود للصناعة والكهرباء. وقد تُنظر عقود من هذا النوع، التي تمتد لخمس سنوات وتضمن استمرارية تشغيل أسطول من الحفارات، على أنها مؤشر على استقرار نسبي في الإنفاق الرأسمالي لشركات خدمات الحفر العاملة في السوق السعودية، رغم أن الأثر المالي المباشر لن يظهر في قوائم الشركة قبل الربع الثالث من 2026.

وبالنسبة للمستثمرين في سوق تداول السعودي، قد يُقرأ الإعلان كخبر إيجابي نسبياً على المدى الطويل، إذ يمنح الشركة رؤية أوضح لتدفقاتها التشغيلية المستقبلية، لكن غياب الأثر الإيرادي الفوري قد يحدّ من أي تفاعل سعري كبير في الأجل القصير. كما أن كون SLB من كبار المساهمين في الحفر العربية يجعل هذا النوع من الصفقات خاضعاً لمعايير أكثر دقة في الإفصاح عن تعارض المصالح المحتمل، وهو أمر تراقبه هيئة السوق المالية السعودية عادةً في صفقات الأطراف ذات الصلة.

على مستوى أوسع، يمكن اعتبار هذا النوع من العقود جزءاً من نشاط أكبر في سلسلة خدمات النفط والغاز بمنطقة الخليج، حيث ترتبط عائدات شركات الحفر ارتباطاً وثيقاً بمستويات إنفاق شركات النفط الوطنية الكبرى على مشاريع الاستكشاف والتطوير. وقد يستمر هذا الارتباط في التأثير على تقييمات أسهم شركات الخدمات النفطية المدرجة في أسواق الخليج، خصوصاً إذا شهدت أسعار الطاقة العالمية تقلبات تدفع الشركات الكبرى إلى تعديل موازناتها الاستثمارية.

كما أن استقرار عملات دول مجلس التعاون الخليجي المرتبطة بالدولار الأمريكي يجعل تكلفة تمويل مشاريع الحفر والخدمات النفطية أقل تعرضاً لتقلبات صرف العملات، وهو عامل قد يدعم استمرار توقيع عقود طويلة الأمد من هذا النوع بين شركات الخدمات المحلية والدولية العاملة في المنطقة.