نفذ مزود المؤشرات العالمي MSCI اليوم الأحد الموافق 31 أغسطس تغييراته الدورية على مؤشراته الخاصة بالسوق السعودي، وذلك بعد أن كان قد أعلن عن نتائج المراجعة الدورية في 13 أغسطس الماضي. وبحسب ما ذكرته منصة أرقام، فإن هذه التغييرات تُنفذ خلال جلستي التداول الختامية (Closing Auction) والتداول عند الإغلاق (Trade-at-Close)، وهما الجلستان التي تشهد عادةً نشاطاً ملحوظاً من حيث قيمة وحجم الأسهم المتأثرة بالتغييرات، نتيجة تنفيذ الصناديق والمحافظ التي تتتبع هذه المؤشرات لأوامرها.

وأشارت أرقام إلى أن MSCI استبعد أربع شركات من مؤشره العالمي الرئيسي للسوق السعودي (MSCI Global Standard Index)، وهي شركة مواساة للخدمات الطبية، والشركة السعودية للخدمات اللوجستية (SAL)، وشركة السعودية لتداول القابضة، وبنك الجزيرة، على أن يتم نقلها إلى مؤشر الشركات الصغيرة (MSCI Small Cap Index) بدلاً من استبعادها بشكل كامل من عالم مؤشرات MSCI.

في المقابل، استُبعدت شركة الشبكة العربية لخدمات الاتصالات والمعلومات (سولوشنز) من المؤشر العالمي الرئيسي، بحسب ما جاء في التقرير.

إعلان

إكسنس: تراخيص خارجية وحضور عربي واسع

قد نتلقى عمولة عند فتح حساب عبر روابط هذه الصفحة. هذا لا يؤثر على التقييم أو محتوى المراجعة. · FSA

افتح حساباً

أما على صعيد مؤشر الشركات الصغيرة، فقد شهد استبعاد عدد أكبر من الشركات، شملت الشركة المتقدمة للصناعات البنائية (سيناد)، وشركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات، والشركة السعودية العالمية للتربية والتعليم (عطاء)، وشركة الشرق الأوسط لصناعة وتعبئة الأدوية (أفالون فارما)، وصندوق جدوى ريت السعودية، وشركة مطاحن المدينة المنورة الحديثة، وشركة مياهنا. وذكرت أرقام أن هذه الشركات استُبعدت تماماً من قائمة الشركات الصغيرة في المؤشر.

ووفقاً للتقرير نفسه، فإن عدد الشركات المدرجة في مؤشري الشركات الصغيرة والمؤشر العالمي الرئيسي بلغ بعد هذه التعديلات 81 و29 شركة على الترتيب.

وتأتي هذه التغييرات في إطار المراجعات الدورية التي يجريها MSCI لمؤشراته العالمية بهدف عكس التغيرات في حجم الشركات وسيولتها وأهليتها للإدراج، وهي عملية تتكرر بشكل دوري لضمان بقاء المؤشرات ممثلة بشكل دقيق لحركة السوق وأداء الشركات المكونة لها.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تُعد إعادة موازنة مؤشرات MSCI محطة مهمة تُتابعها الصناديق الاستثمارية العالمية التي تتتبع هذه المؤشرات بشكل آلي، وعادةً ما تترافق هذه التغييرات مع تدفقات كبيرة نسبياً من الأموال داخل السوق السعودي وخارجه في جلسة واحدة، وهو ما يفسر تركيز التنفيذ في جلستي الإغلاق حيث تتجمع السيولة اللازمة لتنفيذ عمليات إعادة التوزين. ويُتوقع أن يشهد الأسهم التي أُعيد تصنيفها بين المؤشر الرئيسي ومؤشر الشركات الصغيرة تقلبات في حجم التداول خلال الأيام التالية للتغيير، نظراً لاختلاف حجم الأموال التي تتبع كل مؤشر.

ومن منظور أوسع، فإن مثل هذه المراجعات الدورية قد تُستخدم كمؤشر على تطور تركيبة السوق السعودي، أكبر سوق أسهم في منطقة الخليج، وقد ينعكس ذلك بشكل غير مباشر على معنويات المستثمرين في الأسواق الخليجية الأخرى المرتبطة اقتصادياً بالسعودية عبر تدفقات رأس المال الإقليمي والعلاقات التجارية المشتركة. كما أن استمرار تصنيف السوق ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة الرئيسية لدى MSCI يبقى عاملاً يراقبه المستثمرون المؤسسيون العالميون عند تحديد أوزان استثماراتهم في المنطقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أي توجه محدد لأداء الأسهم في المدى القريب.